سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

718

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

ثانيا : الحديث الذي استند إليه أبو بكر مردود غير مقبول لأنه حديث موضوع لوجود اشكالات فيه . الحافظ : ما هي إشكالاتكم ؟ ولما ذا يكون مردودا ؟ قلت : أولا : واضع الحديث عندما وضع على لسانه بأنه صلى اللّه عليه وآله قال صلى اللّه عليه وآله : « نحن معاشر الأنبياء لا نورث » قد غفل عن آيات المواريث التي جاءت في القرآن الحكيم ، في توريث الأنبياء ، ولو كان يقول : سمعت النبي صلى اللّه عليه وآله يقول : أنا لا أورّث لكان له مخلص من آيات توريث الأنبياء في القرآن فالصيغة الأولى : نحن معاشر الأنبياء لا نورث تعارض نصّ القرآن الحكيم ، فتكذيب أبي بكر وردّه أولى من نسبة النبي صلى اللّه عليه وآله إلى ما يخالف كتاب اللّه عزّ وجلّ . كما أنّ فاطمة الزهراء عليها السّلام أيضا احتجّت على أبي بكر وردّته وردّت حديثه بالاستناد إلى القرآن الحكيم فإنه أقوى حجة وأدلّ دليل وأكبر برهان . استدلال الزهراء عليها السّلام وخطبتها نقل ابن أبي الحديد في شرح النهج : ج 16 / 211 / طبع دار إحياء التراث العربي ، عن أبي بكر الجوهري بإسناده عن طرق مختلفة تنتهي إلى زينب الكبرى بنت فاطمة الزهراء وإلى الحسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه عليه السّلام وإلى الإمام الباقر بن جعفر - محمد بن علي - عليهما السّلام وإلى عبد اللّه بن الحسن المثنى ابن الإمام الحسن السبط عليه السّلام قالوا جميعا [ لمّا بلغ فاطمة عليها السّلام إجماع أبي بكر على منعها فدكا ، لاثت خمارها ، وأقبلت في لمّة من حفدتها ونساء قومها ، تطأ في ذيولها ،